علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
304
الصداقة والصديق
ويشمت أعداء ويخذل كاشح * عمرت لهم سمّا على ناب أسود « 1 » [ حقد وقهر ] شاعر : ومعشر منقع لي في صدورهم * سمّ الأساود تغلي في المواعيد وسمتهم بالقوافي فوق أعينهم * وسم المعيدي أعناق المقاحيد « 2 » [ ترك الضغينة ] آخر : وإني لترّاك الضغينة قد بدا * تراها من المولى فما أستثيرها [ مخالطة ومرابدة ] قال بعض السلف : خالطوا الناس ورابدوهم « 3 » . [ مؤاخاة وعطف ] وقال أبو العيال الهذلي « 4 » : وأخاك إن آخاكم وعتابه * إذ جاءكم بتعطف وسكون [ استغناء وهجر ] ثعلبة بن صعير « 5 » : وإذا خليلك لم يدم لك وصله « 6 » * فاصرم لبانته بحرف عاقر « 7 »
--> أي أذلّ من كمأة في أرض منخفضة ، لأنه لا يمتنع على من اجتناه ، وقيل لأنه يداس بالأرجل . الفدفد : الفلاة ، والأرض المستوية . ( 1 ) الأسود : العظيم من الحيّات والجمع أساود . ( 2 ) ناقة قحدة ومقحاد : عظيمة السنام . المقحدة أصل السنام . ( 3 ) ربد في المكان : أقام . ( 4 ) هو أبو العيال الهذلي أحد الشعراء المخضرمين ، عمر إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان . ( 5 ) ج ق - صغير ، هو ثعلبة بن صعير بن خزاعيّ المازني ، شاعر جاهلي قديم . ( 6 ) من قصيدة في المفضليات 1 / 126 . ( 7 ) رواية المفضليات : « فاقطع لبانته بحرف ضامر » . الحرف : الناقة الماضية . الضامر : يعني للنجابة لا للهزال . ومعنى الشطر : فاقطع حاجتك إليه وارتحل عنه على هذه الناقة ولا تلتفت إلى مودته .